الأربعاء، 13 مارس 2019

مع احترامي للحرامي..الشاخر .. الساخر!


كتب: #RIO


كي تكون شاعراً عظيماً يجب أن تكون صادقاً ، ولكي تكون صادقاً يجب أن تكون حراً ، ولكي تكون حراً يجب أن تعيش ، ولكي تعيش يجب أن تخرس " هكذا يقول  الكاتب المسرحي السوري محمد الماغوط، وهنا لابد أن نقول ومع الإعتذار لمن أطلق النار على نفسه فأراح واستراح، ونحن نبكي من فرط الضحك ونضحك من فرط الألم،  فهي الكوميديا السوداء التي تُعري الزيف وتكشف الأخطاء لتصل بنا إلى حقائق النفس، ولذا يقول الشاعر الأمير عبد الرحمن بن مساعد احترامي للحرامي. صاحب المجد العصامي..صبر مع حنكة وحيطة … وابتدأ بسرقة بسيطة.. وبعدها سرقة بسيطة ..وبعدها تعدى محيطه ..وصار في الصف الأمامي …احترامي للحرامي.
ولذا فإن الحرامي، هو الكاسب والخاسر في آن واحد، الشر يكسب مرحلياً في وقت محدد ولكنه يخسر للأبد لإلتصاق الصفة به أمد الدهر، أما العكس فهو مايحدث لأن الخير يكسب على المدى الطويل، ويخسر في البداية.
أوجه كلماتي إليكي أيتها " المشاهير" والأفكار مسطولة على الآخر، مُترنحة ومتلصصة في العالم المستفز في رغبة عارمة أن أعطى أحدهم بالقفا..!
العالم صار معتوهاً بلااكراه، ترى الناس في الشوارع "مكشرين" رافضين كل شىء، والتصرفات تبعث لك بالجنون والمجون، جيوبي ماعادت خصبة بالأموال كما كان، الصبر هو مفتاح الفرج، وأعصابي في نهايتها ولكنني لازالت ضاحكاً، كاذباً، ساخراً من نفسي لأنني سأبدل كل حياتي بـ" البنطلون الاسترتش" الذي اشتريته حديثاً لأجلس به على المتكأ على ناصية الشارع لأرى الذاهبون والقادمون والسارحون في حياتهم وحتى المخابيل، ليتني مثل أي مخبول، أرى ولا أفهم وأغني هائماً على وجهي. 
يامشاهير العالم، العالم كما عرفته آخر مرة منذ أن باعت سندريلا حذائها المسحور لتشتري به الآيفون الجديد، وحتى بعد أن انتقل الأنبياء إلى رحمة الله أو انتقلت رحمة الله لأنبيائه الموتى في مكان ما، هذه الرحمة التي أُريدها أن تحف من السماء لتأتي لكي تُشفي أمي المُتعبة إلى الأبد.
وبالرغم من كل ذلك "يامشاهير العالم" التناسل لايزال موجوداً بالرغم من جيبي الصغير الضيق في "سروالي الإسترتش" الذي اشتريته لأواكب الموضه مثل الشباب الذي يضرب شعره ألواناً وأشكالاً بالحلاقة الــ"قرعة" أو تربية الشعور حتى الأفخاد مثل البنات، أو طلاء الأظافر ذو الألوان الفاقعة في أصابع الفتيات التي تجز له أسناني عندما أراه..!!.
"يامشاهير العالم" في يوم من الأيام ولازال الأمل قائماً  في رأسي ، بالرغم من أن البرنامج  الذي كنت أرغب في الظهور فيه لأكون مشهوراً لم يعد في الظهور كما كان، كان حُلمي أن أربح المليون من برنامج" جورج قرداحي" ولكنني لازلت أركب المواصلات وسط الزحام، أسخر من هذا وذاك، فسخريتي هو سر استمراري في الحياة.
"يامشاهير االعالم" الأحلام في "الفتارين" صارت مغشوشة، بالشائعات مثل السمك الصيني الذي لا أصل له ولا فصل، والذي استبدله للأفضل بساندوتش الفول، والذي يقي أحلامي من السقوط، في مُستنقع الهلاك والشر، لذا سأظل أضحك حتى الموت من هزل الحياة.


ليست هناك تعليقات: